الانترنت ضرورة في لبنان… ولكن
  • هذا الموضوع فارغ.
المعاينة 0 الرد المواضيع
  • الكاتب
    المشاركات
    • #17358
      Hana Hajj
      مدير عام

      بات الانترنت من أهم وسائل الحياة التي لا يستطيع أي انسان العيش من دونها. وخاصة الطلاب، حيث بات الأنترنت في صلب قطاعُ التعليمي في لبنان تحول المعاهد الى وسائل التعلُّم الإلكتروني والاعتماد على المنصّات الرقمية للتعليم عن بُعد، إلا أنه مع ب الأزمة الاقتصادية وتفشّي جائحة كوفيد-19 في لبنان، ودخول البلد في الفوضى. تأثر التعليم بشكل مباشر بسبب ضعف التواصل والخدمات التقنية، وتالياً بأزمة الطاقة التي تراجعت معها كافة الخدمات.

      تحدّيات تكنولوجية واقتصادية تُعرقِل عملية التعلُّم الإلكتروني

      يظهر اليوم شكلٌ جديد من أشكال التفاوت في القطاع التعليمي، يتعدّى هذه المرّة مجرّد الفرق بين المدارس الخاصّة والمدارس الرسمية في معدّل عدد الطلّاب إلى عدد المدرّسين، ما يؤثّر على جودة التعلُّم إلى حدٍّ كبير. في الواقع، أدّت الآثار السلبية للتعلُّم عن بُعد إلى توسيع الفجوة بين الأشخاص الميسورين القادرين على تأمين الأدوات التكنولوجية اللازمة والأشخاص غير الميسورين الذين يتعذّر عليهم تأمينها.

      تُشكِّل بعض القيود التكنولوجية حجرَ عثرة أمام التعلُّم عبر الإنترنت في لبنان. فشبكات الاتّصالات والبنى التحتية للإنترنت ما زالت لا تلبّي احتياجات الكثير من المناطق الريفية، حيث يؤدّي الاتّصال الضعيف أو المتقلّب بشبكة الإنترنت إلى عوائق مُحتمَلة تَحول دون وضع استراتيجيات خاصّة بالتعلُّم عن بُعد. وفي حين يحتاج استخدام تطبيقات التواصل بالفيديو إلى اتّصالٍ آمن ومستقرّ بالشبكة في منازل المدرّسين والطلّاب على حدّ سواء، فإنّ هذه المقوّمات لا تتوفّر دائماً.

      وقد بيّنت دراسة استقصائية أجرتها “مفوّضية الأمم المتّحدة السامية لشؤون اللاجئين” (UNHCR)  في نيسان/أبريل 2020 شملت 10 آلاف عائلة محتاجة، أنَّ نصف هذه العائلات فقط يملك تلفازاً في المنزل، في وقتٍ لا تملك فيه أيّ عائلة تقريباً أجهزة لوحية أو حواسيب بل تملك هاتفاً ذكياً واحداً فقط في المنزل.

      ومع ارتفاع أسعار خدمات الانترنت بسبب التضخّم بانخفاض قيمة العملة لن يستطيع الانسان العادي تغطية هذه التكاليف. فقد أفادَ الآباء والأمّهات الذين شملتهم الدراسة أنّهم يريدون المساعدة، ولكنَّ 60% منهم فقط يُجيدون قراءة اللغة العربية و9% فقط يُجيدون الإنكليزية أو الفرنسية.

      في هذا السياق، يقول بيل فان إسفلد، وهو مدير مُساعِد في قسم حقوق الطفل في منظّمة “هيومن رايتس ووتش” (HRW)، في حديث مع “سمكس”، إنّنا “نُواجِه خطر التسرّب من المدرسة على نطاقٍ واسع ودائم، ولا يمكن لوزارة التربية أن تُعالِج هذه المسألة بمفردها على الإطلاق”. أمّا بالنسبة إلى الحلول فيشير إلى أنّ “ضرورة اتّباع نهج مبني على مشاركة الجميع، بحيث يحصل المجتمع المدني على ما يلزمه من تمويل وإمكانات من أجل الوصول إلى هؤلاء الأطفال وتأمين التجهيزات التي يحتاجونها (من قرطاسية وهواتف ذكية أو أجهزة لوحية)، ودفع الرسوم الشهرية لخدمات الإنترنت، ومشاركة وتطوير الممارسات الفضلى المتعلّقة بالتعليم عبر التطبيقات التي يمكن للأطفال استخدامها”.

       

      تأهيل تكنولوجي غير كافٍ

      أظهرَت دراسةٌ استقصائية أجرتها الجامعة اللبنانية الأميركية  (LAU)، ومركز الدراسات اللبنانية  (Centre for Lebanese Studies)، وشبكة المشاركة المحلّية لأبحاث اللجوء (LERRN)، أنَّ الجزء الأكبر من التعليم يحصل في الواقع عبر تطبيق “واتساب” (Whatsapp)، ولكنَّ التوجيهات المتعلّقة بكيفية التعليم الفعّال عبر هذا التطبيق بقيَت محدودة. وكشفَت الدراسة أيضاً أنَّ المدرّسين يعملون لساعات أطول في التعليم عن بُعد وينفقون من مالهم الخاصّ على تكاليف الإنترنت من أجل التواصل مع طلّابهم، وذلك من دون حصولهم على أيّ تعويض.

      يتمثّل أحد التحدّيات الأخرى في عدم توفُّر كادر من الموظّفين/ات المُدرَّبين/ات لدعم تنفيذ التعليم عن بُعد. ففي حين يتطلّب الاستخدام الفعّال لتكنولوجيات التعلُّم عن بُعد أن يكون المدرّسون/ات مُدرَّبين على استخدام التعليم عن بُعد كوسيلة لإيصال المعلومات، يُعتبر اليوم عدد الأساتذة المُلِمّين بالتعليم الإلكتروني قليلاً جدّاً.

      ويواجه الأساتذة أثناء التعليم عبر الإنترنت مشكلات لا تُحصى، وفق تحقيق “سمكس”، بما فيها مشكلات الحضور، وعدم الإلمام بالموارد المتاحة، وقضاء ساعات على مهام لم تكن تستغرق إلّا بضع دقائق في السابق، والحاجة إلى إعادة تصميم دروس شاملة ومُشوِّقة، والإحباط إزاء منحنى التعلُّم الذي يبدو عمودياً في كثيرٍ من الأوقات. أما الإنترنت الضعيف” فهو مشكلة كبرى تؤثّر على سرعة اتّصال الطلّاب ومشاركتهم في الصفّ، حيث أجدُ صعوبةً في تشجيع الطلّاب على المشاركة.

      أما ما يواجهه الأهالي اللبنانيون فهي مشكلات مماثلة في المنزل، إذ يحاولون حثّ أولادهم على الصبر والانتباه، ويدفعونهم إلى متابعة دروسهم، كما ويقدّمون الدعم التقني على أفضل وجه ممكن على رغم قدراتهم المحدودة. وكلّ ذلك في ظلّ الانقطاع المتكرّر للاتّصال بالإنترنت والتيّار الكهربائي.

المعاينة 0 الرد المواضيع
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

CONTACT US

We're not around right now. But you can send us an email and we'll get back to you, asap.

Sending

Log in with your credentials

or    

Forgot your details?

Create Account